عرض مشاركة مفردة
قديم 31-07-2017, 12:36 AM
وهج الإيمان وهج الإيمان غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 85283

تاريخ التّسجيل: Apr 2010

المشاركات: 25,808

آخر تواجد: اليوم 12:50 PM

الجنس: أنثى

الإقامة:

قال الدكتور السني المفكر عبدالفتاح عبد المقصود في كتابه الإمام علي بن ابي طالب (1):
قالت تخاطبه وهي تشرك عمر بن الخطاب : ( أرأيتكما ان حدثتكما حديثا عن رسول الله ، تعرفانه وتعملان به ؟ )) أجابها وصاحبه : (( نعم .. ))(( نشدتكما الله .. ألم تسمعا رسول الله يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ؟ )) (( قد سمعناه من رسول الله )) . فرفعت وجهها وكفيها الى السماء ، وراحت تقول في حرارة (( فاني أشهد الله وملائكته أنكما اسخطتماني وماأرضيتماني .. ولئن لقيت رسول الله لأشكوكما اليه ! .. ) فما كان أشدها كلمات أخف من وقعها ضربات السيف !.. مادت الأرض تحتهما ، ودارت كالرحى حتى ساروا من هول مالقيا يترنحان . وغادرا الدار وقد خبا أملهما في رضا زهراء الرسول ، وعلما مدى الغضب الذي أثاراه عليهما في قلبها ومدى السخط الذي باءا به .. أما عمر فقد عاوده ثانية ندمه على مافرط منه في حقها فثاب الى الدمع يلوذ به عساه أن يلهمه الراحة .. وأما أبوبكر فقد أحس كأنما الدنيا ضاقت عليه حتى لايرى له فيها مقاما . وبحسبه أن يستطيع الانطواء على نفسه في داره يعالج همه بعد أن ابت عليه فاطمة رضاءها الذي كان نفحة عاطرة من رضاء محمد رسول الله . ولكن أمانة الحكم في عنقة ، ولن يخلص بنفسه الى مايريده من عزلة حتى يسلم الناس أمانتهم ويرد عليهم بيعتهم التي أدلوا بها اليه .. كان هذا أمله ، فأسرع الى الناس مهموما يطلب اليهم أن يقيلوه ويرجوهم اشد رجاء . اهـ
______________
(1) ج1 منشورات مكتبة العرفان بيروت

التوقيع :

إعرف الحق تعرف أهله
كتبي الإلكترونية على الميديا فاير :

http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=226146

الرد مع إقتباس