منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > المنتديات الإجتماعية > منتدى الآداب والأخلاق
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 13-07-2018, 07:13 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 2,025

آخر تواجد: 19-09-2018 11:17 PM

الجنس:

الإقامة:

حقُوق العلماء

حقُوق العلماء

فضل العلم والعلماء :
العلم... أجلّ الفضائل ، وأشرف المزايا ، وأعزّ ما يتحلّى به الإنسان . فهو أساس الحضارة ، ومصدر أمجاد الأُمم ، وعنوان سموّها وتفوّقها في الحياة ، ورائدها إلى السعاة الأبديّة ، وشرف الدارين .
والعلماء... هُم ورثة الأنبياء ، وخزّان العلم ، ودُعاة الحقّ ، وأنصار الدين ، يهدون الناس إلى معرفة اللّه وطاعته ، ويوجهونّهم وُجهة الخير والصلاح .
مِن أجل ذلك تضافرت الآيات والأخبار على تكريم العِلم والعُلماء ، والإشادة بمقامهما الرفيع .
قال تعالى : ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ )( الزمر : 9) .
وقال تعالى : ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ )(المجادلة : 11) .
وقال تعالى : ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء )( فاطر : 28) .
وقال تعالى : ( وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ )( العنكبوت :43 ) .

الصفحة 336

وعن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : مَن سلَك طريقاً يطلب فيه عِلماً ، سلَك اللّه به طريقاً إلى الجنّة ، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به ، وإنّه يستغفر لطالب العِلم مَن في السماء ومَن في الأرض ، حتّى الحوت في البحر . وفضل العالم على العابد ، كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر . وإنّ العلماء ورثة الأنبياء ، إنّ الأنبياء لم يورّثوا ديناراً ولا درهماً ، ولكن ورّثوا العلم ، فمَن أخذ منه أخذ بحظٍّ وافر )(1) .
وقال الباقر ( عليه السلام ) : ( عالمٌ يُنتفع بعلمه أفضل مِن سبعين ألفَ عابد )(2) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا كان يوم القيامة ، جمع اللّه عزّ وجل الناس في صعيد واحد ، ووضعت الموازين ، فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء ، فيرجح مِداد العلماء على دماء الشهداء )(3) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا كان يوم القيامة ، بعث اللّه عزّ وجل العالم والعابد ، فإذا وقفا بين يدي اللّه عزّ وجل ، قيل للعابد انطلق إلى الجنّة ، وقيل للعالم قِف تشفّع للناس بحسن تأديبك لهم )(4) .
_____________________
(1) الوافي ج 1، ص 42 ، عن الكافي .
(2) الوافي ج 1 ، ص 40 عن الكافي .
(3) الوافي ج 1 ص 40 ، عن الفقيه .
(4) البحار م 1 ، ص 74 ، عن عِلل الشراع ، وبصائر الدرجات لمحمّد بن الحسن الصفّار .

الصفحة 337

وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( يا كُميل ، هلك خزّان الأموال وهُم أحياء ، والعلماء باقون ما بقيَ الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة )(1) .
وعن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : ( قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : يجيء الرجل يوم القيامة ، وله مِن الحسنات كالسحاب الركام ، أو كالجبال الراوسي ، فيقول : يا ربِّ ، أنّى لي هذا ولم أعملها ؟ فيقول : هذا عِلمك الذي علّمته الناس ، يُعمل به مِن بعدك )(2) .
ولا غرابة أنْ يحظى العُلماء بتلك الخصائص الجليلة ، والمزايا الغرّ . فهم حماة الدين ، وأعلام الإسلام ، وحفَظَة آثاره الخالدة ، وتراثه المدخور . يحملون للناس عبر القرون ، مبادئ الشريعة وأحكامها وآدابها ، فتستهدي الأجيال بأنوار علومهم ، ويستنيرون بتوجيههم الهادف البنّاء .
وبديهيّ أنّ تلك المنازل الرفيعة ، لا ينالها إلاّ العلماء المخلصون . المجاهدون في سبيل العقيدة والشريعة ، والسائرون على الخطّ الإسلامي ، والمتحلّون بآداب الإسلام وأخلاقه الكريمة .
ولهؤلاء فضلٌ كبير ، وحقوقٌ مرعيّة في أعناق المسلمين ، جديرةٌ بكلّ عنايةٍ واهتمام ، وهي :
_____________________
(1) نهج البلاغة .
(2) البحار م 1 ، ص 75 عن بصائر الدرجات .

الصفحة 338

1 - توقيرهم :
وهو في طليعة حقوقهم المشروعة ، لتحلّيهم بالعلم والفضل ، وجهادهم في صيانة الشريعة الإسلامية وتعزيزها ، ودأبهم على إصلاح المُجتمع الإسلامي وإرشاده .
وقد أعرب أهل البيت ( عليهم السلام ) عن جلالة العلماء ، وضرورة تبجيلهم وتوقيرهم ، قولاً وعملاً ، حتّى قرّروا أنّ النظر إليهم عبادة ، وأنّ بُغضهم مَدعاة للهلاك ، كما شهِد بذلك الحديث الشريف :
فعن موسى بن جعفر عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : ( قال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : النظر في وجه العالم حبّاً له عبادة )(1) .
وعن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : أغد عالماً أو متعلّماً ، أو أُحِبَّ العلماء ، ولا تكُن رابعاً فتهلَك ببغضهم )(2) .
وهكذا كانوا ( عليهم السلام ) يبجّلون العلماء ، ويرعونهم بالحفاوة والتكريم ، يحدّثنا الشيخ المفيد (ره) ، عن توقير الإمام الصادق ( عليه السلام ) لهشام بن الحكم ـ وكان مِن ألمع أصحابه وأسماهم مكانة عنده ـ : ( أنّه دخل عليه بمنى ، وهو غلامٌ أوّل ما اختلط عارضاه ، وفي مجلسه شيوخ الشيعة ، كحمران بن أعيَن ، وقيس الماصر ، ويونس بن يعقوب ، وأبي جعفر الأحوَل
_____________________
(1) البحار م1 ، ص 64 ، عن نوادر الراوندي .
(2) البحار م 1 ، ص 59 ، عن خصال الصدوق(ره) .

الصفحة 339

وغيرهم ، فرفَعه على جماعتهم ، وليس فيهم إلاّ مَن هو أكبر سنّاً منه ) .
فلمّا رأى أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّ ذلك الفعل كبر على أصحابه ، قال : ( هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده )(1) .
وجاء عن أحمد البزنطي ، قال : ( وبعث إليّ الرضا ( عليه السلام ) بحمارٍ له ، فجئت إلى صريا ، فمَكث عامّة الليل معه ، ثمّ أتيت بعشاء ، ثمّ قال : ( افرشوا له ) . ثمّ أتيت بوسادة طبريّة ومرادع وكساء قياصري وملحفة مروي ، فلمّا أصبت مِن العشاء ، قال لي : ( ما تريد أنْ تنام ؟) .
قلت : بلى ، جُعلت فداك . فطرح عليّ الملحفة والكساء ، ثمّ قال : ( بيّتك اللّه في عافية ) .
وكنّا على سطح ، فما نزل مِن عندي ، قلت في نفسي : قد نلت مِن هذا الرجل كرامة ما نالها أحدٌ قطّ(2) .
2 - بِرّهم :
همّة العلماء ، وهدفهم الأسمى ، خدمة الدين ، وبثّ التوعية الإسلاميّة ، وتوجيه المسلمين نحو الخُلق الكريم والسُلوك الأمثل ، وهذا ما يقتضيهم وقتاً واسعاً ، وجهداً ضخماً ، يعوقهم عن اكتساب الرزق وطلب المعاش كسائر الناس .
فلا بدّ والحالة هذه ، للمؤمنين المعنيين بشؤون الدين ، والحريصين على
_____________________
(1) سفينة البحار ج 2 ، ص 719 .
(2) سفينة البحار ج 1 ، ص 81 .

الصفحة 340

كيانه... أنْ يوفّروا للعُلماء وسائل الحياة الكريمة ، والعيش اللائق . وذلك بأداء الحقوق الشرعيّة إليهم ، التي أمر اللّه بها ، وندب إليها ، مِن الزكاة والخُمس ، ووجوه الخيرات والمبرّات . فهم أحقّ الناس بها ، وأهمّ مصاديقها ، ليستطيعوا تحقيق أهدافهم ، والاضطلاع بمهامّهم الدينيّة ، دون أنْ يعوقهم عنها طلب المعاش .
وقد كان الغيارى مِن المسلمين الأوّلين ، يتطوّعون بأريحيّة وسخاء ، في رصد الأموال ، وإيجاد الأوقاف ، واستغلالها لصالح العلماء ، وتوفير معاشهم .
وكلّما تجاهل الناس أقدار العلماء ، وغمطوا حقوقهم ، أدّى إلى قلّة العلماء ، وهبوط الطاقات الروحيّة ، وضعف النشاط الديني . ممّا يُعرّض المجتمع الإسلامي لغزو المبادئ الهدّامة ، وخطر الزيغ والانحراف .
3 - الاهتداء بهم :
لا يستغني كلّ واعٍ مستنير ، عن الرجوع إلى الأخصّائيّين في مختلف العلوم والفنون ، للإفادة من معارفهم وتجاربهم ، كالأطباء والكيمياويّين والمهندسين ونحوهم من ذوي الاختصاص .
وحيث كان العلماء الروحانيّون متخصّصين بالعلوم الدينيّة ، والمعارف الإسلاميّة ، قد أوقفوا أنفسهم على خدمة الشريعة الإسلاميّة ، ونشر مبادئها وأحكامها ، وهداية الناس وتوجيههم وجهة الخير والصلاح.. فجدير

الصفحة 341

بالمسلمين أنْ يستهدوا بهم ويجتنوا ثمرات علومهم ، ليكونوا على بصيرةٍ من عقيدتهم وشريعتهم ، ويتفادوا دعايات الغاوين والمُضلّلين مِن أعداء الإسلام .
فإذا ما تنكّروا للعلماء المخلصين ، واستهانوا بتوجيههم وإرشادهم... جهلوا واقع دينهم ومبادئه وأحكامه ، وغدوا عرضةً للزيغ والانحراف .
أنظروا كيف يحرض أهل البيت ( عليهم السلام ) على مجالسة العلماء ، والتزوّد من علومهم وآدابهم ، في نصوص عديدة :
فعن الصادق ، عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : ( قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة )(1) والمراد بأهل الدين ، علماء الدين العارفون بمبادئه ، العاملون بأحكامه .
وجاء في حديث الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : ( قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : مجالسة العلماء عبادة )(2) .
وقال لقمان لابنه : ( يا بني ، جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ، فإنّ اللّه عزّ وجل يحيي القلوب بنور الحكمة ، كما يحيي الأرض بوابل السماء ) (3) .
وعن الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : ( قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : العلم خزائن ، ومفتاحه (مفتاحها خ ل) السؤال ، فاسألوا
_____________________
(1) البحار م 1 ص 62 ، عن ثواب الأعمال ، وأمالي الصدوق .
(2) البحار م 1 ص 64 ، عن كشف الغمّة .
(3) البحار م 1 ص 64 ، عن روضة الواعظين .

الصفحة 342

يرحمكم اللّه ، فإنّه يؤجر فيه أربعة : السائل ، والمعلم ، والمستمع ، والمحبّ لهم )(1) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( إنّما يهلك الناس لأنّهم لا يسألون )(2) .
_____________________
(1) البحار م 1 ص 62 ، عن صحيفة الرضا ( عليه السلام ) وعيون أخبار الرضا .
(2) الوافي ج 1 ص 46 ، عن الكافي .

الصفحة 343

حقوق الأساتذة والطلاب

الأساتذة المخلصون ، المتحلّون بالإيمان والخلق الكريم ، لهم مكانة سامية ، وفضلٌ كبير على المجتمع ، بما يسدون إليه مِن جهودٍ مشكورة في تربية أبنائهم ، وتثقيفهم بالعلوم والآداب . فهم رواد الثقافة ، ودعاة العلم ، وبناة الحضارة ، وموجهو الجيل الجديد .
لذلك كان للأساتذة على طلابهم حقوق جديرة بالرعاية والاهتمام . وأوّل حقوقهم على الطلاب ، أنْ يوقّروهم ويحترموهم احترام الآباء ، مكافأة لهم على تأديبهم ، وتنويرهم بالعلم ، وتوجيههم وجهة الخير والصلاح . كما قيل للإسكندر : إنّك تعظّم معلّمك أكثر مِن تعظيمك لأبيك !!! فقال : لأنّ أبي سبب حياتي الفانية ، ومؤدّبي سبب الحياة الباقية .

قـم لـلمعلّم وفّـه
التبجيلا كـاد المعلّم أنْ يكون
رسولا
أرأيت أكرم أو أجلّ مِن الذي يـبني ويُنشئ أنفساً
وعُقولا

وحسبُك في فضل المعلّم المُخلص وأجره الجزيل ، ما أعربت عنه نصوص أهل البيت ( عليهم السلام ) :
فعن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : يجيء الرجل يوم القيامة ، وله مِن الحسنات كالسحاب الركام ،



يتبع

الرد مع إقتباس
قديم 13-07-2018, 07:14 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 2,025

آخر تواجد: 19-09-2018 11:17 PM

الجنس:

الإقامة:

أو الجبال الراوسي . فيقول : يا ربِّ ، أنّى لي هذا ولم أعملها ؟ فيقول : هذا علمك الذي علمته الناس ، يعمل به من بعدك )(1) .
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( مَن علّم بابَ هدىً فله مثل أجرِ مَن عمِل به ، ولا ينقص أولئك مِن أُجورهم شيئاً ، ومَن علّم بابَ ضلالٍ كان عليه مثل أوزار مَن عمِل به ، ولا ينقص مِن أوزارهم شيئاً )(2) .
ومِن حقوق الأساتذة على الطلاّب : تقدير جهودهم ومكافأتهم عليها بالشكر الجزيل ، وجميل الحفاوة والتكريم ، واتّباع نصائحهم العلميّة ، كاستيعاب الدروس وإنجاز الواجبات المدرسيّة .
ومِن حقوقهم كذلك : التسامح والإغضاء عمّا يبدر منهم مِن صرامة أو غلظة تأديبيّة ، تهدف إلى تثقيف الطالب وتهذيب أخلاقه .
وأبلغ وأجمع ما أُثر في حقوق الأساتذة المربّين ، قول الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) : ( وحقّ سايسك بالعلم : التعظيم له ، والتوقير لمجلسه ، وحسن الاستماع إليه، والإقبال عليه ، وأنْ لا ترفع عليه صوتك ، ولا تجيب أحداً يسأله عن شيء حتّى يكون هو الذي يجيب ، ولا تحدّث في مجلسه أحداً ، ولا تغتاب عنده أحداً ، وأنْ تدفع عنه إذا ذُكر عندك بسوء ، وأنْ تستر عيوبه ، وتظهر مناقبه ولا تجالس له عدوّاً ، ولا تعادِ له وليّاً . فإذا فعلت ذلك ، شهد لك ملائكة اللّه بأنّك قصدته ، وتعلّمت علمه للّه جلّ اسمه ، لا للناس )(1) .
_____________________
(1) البحار م 1 ص 75 ، عن بصائر الدرجات للشيخ محمّد بن الحسن الصفّار .
(2) الوافي ج 1 ص 42 ، عن الكافي .
(3) رسالة الحقوق للإمام السجّاد ( عليه السلام ) .

الصفحة 345

حقوق الطلاّب

لطلاّب العلم فضلهم وكرامتهم ، باجتهادهم في تحصيل العِلم ، وحفظ تراثه ، ونقله للأجيال الصاعدة ، ليبقى الرصيد العلمي زاخراً نامياً مدى القرون والأجيال .
من أجل ذلك ، نوّهت أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) بفضل طلاب العلم ، وشرف أقدارهم وجزيل أجرهم .
فعن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : ( قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : طالب العِلم بين الجهّال كالحيّ بين الأموات )(1) .
وعن أبي عبد اللّه ، قال : ( قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : مَن سلَك طريقاً يطلب فيه عِلماً ، سلَك اللّه به طريقاً إلى الجنّة . وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العِلم رضاً به ، وإنّه ليستغفر لطالب العلم مَن في السماء ومَن في الأرض حتّى الحوت في البحر . وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر )(2) .
وعن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) :
_____________________
(1) البحار م 1 ص 58، عن أمالي الشيخ أبي علي ابن الشيخ الطوسي .
(2) الوافي ج 1 ص 42 ، عن الكافي .

الصفحة 346

( طلب العِلم فريضة على كلّ مسلمٍ ، ألاّ إنّ اللّه يحبّ بُغاة العلم )(1) .
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : العالم والمتعلّم شريكان في الأجر ، للعالم أجران وللمتعلّم أجرٌ ، ولا خيرَ في سِوى ذلك )(2) .
ومِن الواضح أنّ تلك الخصائص الرفيعة ، والمزايا المشرّفة ، لا ينالها إلاّ طلاّب العلم المخلصون ، المتذرّعون بطلبه إلى تزكية نفوسهم وتهذيب أخلاقهم ، وكسب معرفة اللّه عزَّ وجل وشرف طاعته ورضاه ، فإذا ما تجرّدوا مِن تلك الخصائص والغايات ، حُرِموا تلك المآثر الخالدة ، ولم يجنوا إلاّ المآرب الماديّة الزائلة .
وإليك مجملاً مِن حقوق الطلاّب :
1 - يجدر بأولياء الطلاّب والمعنيّون بتربيتهم وتعليمهم ، أنْ يختاروا لهم أساتذة أكفّاء ، متحلّين بالإيمان وحُسن الخُلق ، ليكونوا قدوةً صالحة ونموذجاً حسناً لتلامذتهم .
فالطالب شديد التأثّر والمحاكاة لأساتذته ومربّيه ، سرعان ما تنعكس في نفسه صفاتهم وأخلاقهم ، ومِن هنا وجب اختيار المدرّسين المتّصفين بالاستقامة والصلاح .
2 - ومن حقوق الطلاب : أنْ يستشعروا مِن أساتذتهم اللطف والإشفاق ، فيُعامَلون معاملة الأبناء ، ويتفادون جهدهم عن احتقارهم واضطهادهم ؛ لأنّ ذلك يحدث ردّ فعلٍ سيّئٍ فيهم ، يوشك أنْ ينفّرهم مِن
_____________________
(1) الوافي ج 1 ص 36 ، عن الكافي .
(2) البحار م 1 ص 56 ، عن بصائر الدرجات .

الصفحة 347

تحصيل العلم .
لذلك كان مِن الحكمة في تهذيب الطلاّب وتشجيعهم على الدرس ، مكافأة المُحسن بالمدح والثناء ، وزجر المقصّر منهم بالتأنيب والتقريع ، الذي لا يجرح العاطفة ويهدر الكرامة ويُحدث ردّ فعلٍ في الطالب .
انظر كيف يوصي الإمام زين العابدين بالمتعلّمين ، في رسالته الحقوقيّة ، فيقول ( عليه السلام ) : ( وأمّا حقّ رعيتك بالعلم ، فإنّ تعلّم أنّ اللّه عزَّ وجل إنّما جعلك قيّماً لهم فيما أتاك من العلم ، وفتح لك مِن خزائنه ، فإنْ أحسنت في تعليم الناس ولم تخرق بهم ، ولم تضجر عليهم ، زادك اللّه مِن فضله، وإن أنت منعت الناس علمك أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك ، كان حقّاً على اللّه عزّ وجل أنْ يسلبك العلم وبهاءه ، ويسقط من القلوب محلك ) .
3 - وهكذا يجدر بالأساتذة أنْ يُراعوا استعداد الطالب ومستواه الفكري ، فيتدرّجوا به في مراقي العِلم حسب طاقته ومؤهّلاته الفكريّة ، فلا يطلعونهم على ما يسمو على أفهامهم ، وتقصر عنه مداركهم . مراعين إلى ذلك اتّجاه الطالب ورغبته فيما يختار مِن العلوم ، حيث لا يحسن قسرِه على علم لا يرغب فيه ، ولا يميل إليه .
4 - ويحقّ للطلاّب على أساتذتهم أنْ يتعاهدوهم بالتوجيه والإرشاد ، في المجالات العلميّة وغيرها من آداب السيرة والسلوك ، لينشأ الطلاّب نشأةً مثاليّة ، ويكونوا نموذجاً رائعاً في الاستقامة والصلاح .
وألزم النصائح وأجدرها بالإتّباع ، أنْ يعلم الطالب اللبيب أنّه يجب أنْ تكون الغاية مِن طلب العلم هي - كما أشرنا إليه - تزكية النفس ،

الصفحة 348

وتهذيب الضمير ، والتوصّل إلى شرف طاعة اللّه تعالى ورضاه . وكسب السعادة الأبديّة الخالدة .
فإنْ لم يستهدف الطالب تلك الغايات السامية ، كان ماديّاً هزيل الغاية والمأرب ، لم يستثمر العلم استثماراً واعياً .
وأصدق شاهد على ذلك ، الأُمم المتحضّرة اليوم ، فإنّها رغم سبقها وتفوّقها في ميادين العلم والاكتشاف ، تعيش حياة مزرية مِن تفسّخ الأخلاق ، وتسيّب القِيَم الروحيّة ، وطغيان الشرور فيها لنزعتها الماديّة ، وتجرّدها مِن الدين والأخلاق ، وغدت مِن جرّاء ذلك تتبارى بأفتك الأسلحة للقضاء على خصومها ومنافسيها ، ممّا صيّر العالم بركاناً يُنذر البشريّة بالدمار والهلاك .
هذه لمحات خاطفة من حقوق الأساتذة والطلاّب ، ومَن شاء التوسّع فيها فليرجع إلى ما كتبه علماء الأخلاق في آداب المعلّمين والمتعلّمين ، وحقوق كلٍّ منهما على الآخر .

الصفحة 349

حقوق الوالدين والأولاد

حقوق الوالدين
كيف يستطيع هذا القلم أنْ يصوّر جلالة الأبوين ، وفضلهما على الأولاد ، فهما سبب وجودهم ، وعماد حياتهم ، وقوام فضلهم ، ونجاحهم في الحياة .
وقد جهد الوالدان ما استطاعا في رعاية أبنائهما ماديّاً ومعنويّاً ، وتحمّلا في سبيلهم أشدّ المتاعب والمشاقّ . فاضطلعت الأُمّ بأعباء الحمل ، وعناء الوضع ، ومشقّة الإرضاع ، وجهد التربية والمداراة .
واضطلع الأب بأعباء الجهاد ، والسعي في توفير وسائل العَيش لأبنائه ، وتثقيفهم وتأديبهم ، وإعدادهم للحياة السعيدة الهانئة .
تحمّل الأبوان تلك الجهود الضخمة ، فرحين مغتبطين ، لا يريدان مِن أولادهما ثناءً ولا أجراً .
وناهيك في رأفة الوالدين وحنانهما الجمّ ، أنّهما يُؤثران تفوّق أولادهم عليهم في مجالات الفضل والكمال ، ليكونوا مثاراً للإعجاب ومدعاةً للفخر والاعتزاز ، خلافاً لما طبع عليه الإنسان مِن حبّ الظهور والتفوّق على غيره .
من أجل ذلك كان فضل الوالدين على الولد عظيماً وحقّهما جسيماً ، سما على كلّ فضل وحقٌّ ، بعد فضل اللّه عزّ وجل وحقّه .

الصفحة 350

برّ الوالدين :
وهذا ما يحتّم على الأبناء النُّبلاء أنْ يُقدّروا فضل آبائهم وعظيم إحسانهم ، فيجازونهم بما يستحقّونه مِن حُسن الوفاء ، وجميل التوقير والإجلال ، ولطف البرّ والإحسان ، وسموّ الرعاية والتكريم ، أدبيّاً وماديّاً .
أنظر كيف يعظم القرآن الكريم شأن الأبوين ، ويحضّ على إجلالها ومصاحبتهما بالبرّ والمعروف ، حيث قال : ( وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً )( لقمان : 14 - 15 ).
وقال تعالى : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )( الإسراء : 23 - 24 ) .
فقد أعربت هاتان الآيتان عن فضل الوالدين ومقامهما الرفيع ، وضرورة مكافأتهما بالشكر الجزيل ، والبرِّ والإحسان اللائقين بهما ، فأمرت الآية الأُولى بشكرهما بعد شكر اللّه تعالى ، وقرنت الثانية الإحسان إليهما بعبادته عزّ وجل ، وهذا غاية التعزيز والتكريم .
وعلى هدي القرآن وضَوئه تواترت أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) :

الصفحة 351

قال الباقر ( عليه السلام ) : ( ثلاث لم يجعل اللّه تعالى فيهنّ رخصة : أداء الأمانة إلى البَرِّ والفاجر ، والوفاء بالعهد للبَرِّ والفاجر ، وبرّ الوالدين بريّن كانا أو فاجرين )(1) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( إنّ رجُلاً أتى النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، فقال : يا رسول اللّه ، أوصني . فقال : لا تشرك باللّه شيئاً ، وإنْ حُرِقت بالنار وعذّبت إلاّ وقلبك مطمئنٌّ بالإيمان . ووالديك ، فأطعهما وبرّهما حيّين كانا أو ميّتين ، وإنْ أمَراك أنْ تخرج مِن أهلِك ومالك فافعل ، فإنّ ذلك من الإيمان )(2) .
وعن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال ( قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : كن بارّاً ، واقتصر على الجنّة ، وإنْ كنت عاقّاً فاقتصر على النار )
وعنه ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : ( قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : نظر الولد إلى والدَيه حبّاً لهما عبادة )(4) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( مَن أحبّ أنْ يُخفّف اللّه عزّ وجل عنه سكَرات الموت ، فليكن لقرابته وصولاً ، وبوالديه بارّاً ، فإذا كان كذلك هوّن اللّه عليه سكَرات الموت ، ولم يُصبه في حياته فقرٌ أبداً )(5) .
_____________________
(1) الوافي ج 3 ص 93 ، عن الكافي .
(2) الوافي ج 3 ص 91 - 92 ، عن الكافي .
(3) الوافي ج 3 ص 155 ، عن الكافي .
(4) البحار م 16 ج 4 ص 24 ، عن كشف الغمّة الأربلي .
(5) البحار م 16 ج 4 ص 21 ، عن أمالي الشيخ الصدوق ، وأمالي ابن الشيخ الطوسي .

الصفحة 352

وعن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : ( إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أتته أُختٌ له مِن الرضاعة ، فلمّا نظر إليها سرّ بها وبسط ملحفته لها ، فأجلسها عليها ، ثمّ أقبل يُحدّثها ويضحك في وجهها . ثمّ قامت فذهبت ، وجاء أخوها فلم يصنع به ما صنّع بها . فقيل له : يا رسول اللّه ، صنعت بأُخته ما لم تصنع به ، وهو رجل ! فقال : ( لأنّها كانت أبرّ بوالديها منه )(1) .
* * *
وفي الوقت الذي أوصت الشريعة الإسلامية ببرِّ الوالدين والإحسان إليهما ، فقد آثرت الأُمّ بالقسط الأوفر مِن الرعاية والبر ، نظراً لما انفردت به مِن جهودٍ جبّارة وأتعابٍ مُضنية في سبيل أبنائها ، كالحمل والرضاع ، ونحوهما مِن وظائف الأُمومة وواجباتها المُرهقة .
فعن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ( جاء رجلٌ إلى النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) فقال : يا رسول اللّه ، مَن أبرّ ؟ قال : أُمّك . قال : ثمّ مَن ؟ قال : أُمّك . قال : ثمّ مَن ؟ قال : أُمّك . قال : ثمّ مَن ؟ قال : أباك )(2) .
وعن إبراهيم بن مهزم قال : خرجت مِن عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ليلةً ممسياً ، فأتيت منزلي في المدينة ، وكانت أُمّي معي . فوقع بيني وبينها كلام ، فأغلظت لها . فلمّا كان مِن الغد ، صلّيت الغداة ، وأتيت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) ، فلمّا دخلت عليه ، قال لي مبتدئاً : ( يا أبا مهزم ، مالك ولِخالدة ؟ أغلظت في كلامها البارحة ، أما علِمت أنّ بطنها منزلٌ قد سكنته ،
______________________________
(1) الوافي ج3 ص92 ، عن الكافي .
(2) الوافي ج3 ص92 ، عن الكافي .

الصفحة 353

وأنّ حِجرها مهدٌ قد غمزته ، وثديها وعاءٌ قد شربته ؟ ) قال قلت : بلى . قال : فلا تغلظ لها(1) .
واستمع إلى الإمام السجّاد ( عليه السلام ) ، وهو يوصي بالأمّ ، مُعدّداً جهودها وفضلها على الأبناء ، بأُسلوبٍ عاطفيٍّ أخّاذ ، فيقول ( عليه السلام ) :
( وأمّا حقّ أُمّك : أنْ تعلم أنّها حملتك حيث لا يحتمل أحدٌ أحداً ، وأعطتك مِن ثمرة قلبها ما لا يُعطي أحدٌ أحداً ، ووَقَتك بجميع جوارحها ، ولم تُبال أنْ تجوع وتُطعِمك ، وتَعطش وتسقيك ، وتعري وتكسوك ، وتَضحى وتظلّك ، وتهجر النوم لأجلك ، ووَقَتك الحرّ والبرد لتكون لها ، فإنّك لا تطيق شكرها إلاّ بعون اللّه وتوفيقه )(2) .
* * *
وبِرّ الوالدين ، وإنْ كان له طيبتُه ووقعه الجميل في نفس الوالدين ، بيد أنّه يزداد طيبةً ووقْعاً حسَناً عند عجزهما وشدّة احتياجهما إلى الرعاية والبر ، كحالات المرض والشيخوخة ، وإلى هذا أشار القرآن الكريم : ( إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ) .
وقد ورد أنّ رجلاً جاء إلى النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، فقال :
_____________________
(1) البحار م 16 ج 4ص 23 ، عن بصائر الدرجات لمحمّد بن الحسن الصفّار .
(2) رسالة الحقوق للإمام السجاد ( عليه السلام ) .

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 12:36 AM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin