منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > المنتديات الإجتماعية > منتدى الآداب والأخلاق
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 12-07-2018, 09:32 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 2,025

آخر تواجد: 19-09-2018 11:17 PM

الجنس:

الإقامة:

الشُّكر

الشُّكر
وهو عرفان النعمة من المنعم ، وحمده عليها ، واستعمالها في مرضاته . وهو من خلال الكمال ، وسِمات الطِّيبَة والنُبل ، وموجبات ازدياد النِّعَم واستدامتها .
والشكرُ واجبٌ مقدّسٌ للمنعم المخلوق ، فكيف بالمنعم الخالق ، الذي لا تُحصى نَعماؤه ولا تُعدّ آلاؤه .
والشكر لا يجدي المولى عزّ وجل ، لاستغنائه المطلق عن الخلق ، وإنّما يعود عليهم بالنفع ، لإعرابه عن تقديرهم للنِّعَم الإلهيّة ، واستعمالها في طاعته ورضاه ، وفي ذلك سعادتهم وازدهار حياتهم .
لذلك دعَت الشريعة إلى التخلّق بالشكر والتحلّي به كتاباً وسنّة :
قال تعالى : ( وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ) (البقرة : 152) .
وقال عزّ وجل : ( كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ )(سبأ : 15) .
وقال تعالى : ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ )( إبراهيم : 7 ) .
وقال تعالى : ( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ )( سبأ : 13) .
وعن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) :
الصفحة 162
( الطاعم الشاكر له مِن الأجر ، كأجر الصائم المُحتَسِب ، والمُعافى الشاكر له مِن الأجر كأجر المبتلى الصابر ، والمُعطى الشاكر له مِن الأجر كأجر المحروم القانع ) (1) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( مَن أعطى الشكر أُعطِيَ الزيادة ، يقول اللّه عزّ وجل : ( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ )) ( إبراهيم : 7 ) (2) .
وقال ( عليه السلام ) : ( شكرُ كلّ نِعمة ، وإنْ عظُمَت ، أنْ تحمِد اللّه عزَّ وجلّ عليها )(3) .
وقال ( عليه السلام ) : ( ما أنعَم اللّه على عبدٍ بنعمةٍ بالغةً ما بلَغت فحَمدُ اللّه عليها ، إلاّ كان حمَدُ اللّه أفضل مِن تِلك النعمة وأوزَن ) (4) .
وقال الباقر ( عليه السلام ) : ( تقول ثلاث مرّات : إذا نظرت إلى المُبتَلَى مِِن غير أنْ تُسمِعه : الحمدُ للّه الذي عافاني ممّا ابتلاك به ، ولو شاء فعل . قال : مَن قال ذلك لم يصبه ذلك البلاء أبداً )(5) .
وقال الصادق ( عليه السلام ): ( إنّ الرجل منكم ليشرب الشربة مِن الماء ، فيوجب اللّه له بها الجنّة ، ثمّ قال : إنّه ليأخذ الإناء ، فيضعه على فيه ، فيسمّي ثُمّ يشرب ، فينحّيه وهو يشتهيه ، فيحمد اللّه ، ثُمّ يعود ، ثُمّ ينحّيه فيحمد اللّه ، ثُمّ يعود فيشرب ، ثُمّ يُنحّيه فيحمد اللّه
_____________________
(1) ، (2) ، (3) الوافي ج 3 ص 67 عن الكافي .
(4) الوافي ج 3 ص 69 عن الكافي .
(5) البحار م 15 ج 2 ص 135 عن ثواب الإعمال للصدوق .
الصفحة 163
فيُوجب اللّه عزّ وجل له بها الجنّة )(1) .
أقسام الشكر:
ينقسم الشكر إلى ثلاثة أقسام : شكر القلب . وشكر اللسان . وشكر الجوارح . ذلك أنّه متى امتلأت نفس الإنسان وعياً وإدراكاً بعِظَمِ نِعم اللّه تعالى ، وجزيل آلائه عليه ، فاضت على اللسان بالحمدِ والشكر للمنعم الوهّاب .
ومتى تجاوبت النفس واللسان في مشاعر الغبطة والشكر ، سرى إيحاؤها إلى الجوارح ، فغدت تُعرب عن شكرها للمولى عزّ وجل بانقيادها واستجابتها لطاعته .
من أجل ذلك اختلفت صوَر الشكر ، وتنوّعت أساليبه :
أ - فشُكر القلب : هو تصوّر النعمة ، وأنّها مِن اللّه تعالى .
ب - وشُكر اللسان : حمد المنعم والثناء عليه .
ج - وشُكر الجوارح : إعمالها في طاعة اللّه ، والتحرّج بها عن معاصيه : كاستعمال العين في مجالات التبصّر والاعتبار ، وغضّها عن المحارم ، واستعمال اللسان في حسن المقال ، وتعفّفه عن الفحش ، والبذاء ، واستعمال اليد في المآرب المباحة ، وكفّها عن الأذى والشرور .
وهكذا يجدر الشكر على كلّ نعمة مِن نِعَم اللّه تعالى ، بما يلائمها
_____________________
(1) البحار م 15 ج 2 ص 131 عن الكافي .
الصفحة 164
من صور الشكر ومظاهره :
فشُكر المال : إنفاقه في سُبُل طاعة اللّه ومرضاته .
وشُكر العِلم : نشره وإذاعة مفاهيمه النافعة .
وشُكر الجاه : مناصرة الضُّعَفاء والمضطهدين ، وإنقاذهم من ظلاماتهم . ومهما بالغ المرء في الشكر ، فإنّه لن يستطيع أنْ يوفّي النعم شُكرها الحق ، إذ الشكر نفسه مِن مظاهر نعم اللّه وتوفيقه ، لذلك يعجز الإنسان عن أداء واقع شكرها : كما قال الصادق ( عليه السلام ) : ( أوحى اللّه عزّ وجل إلى موسى ( عليه السلام ) : يا موسى ، اشكرني حقَّ شُكري . فقال : يا رب ، وكيف أشكرك حقّ شكرك ، وليس مِن شكرٍ أشكرك به ، إلاّ وأنتَ أنعمت به عليّ . قال : يا موسى ، الآن شكَرتَني حين علِمت أنّ ذلك منّي )(1) .
فضيلة الشكر :
من خصائص النفوس الكريمة تقدير النعَم والألطاف ، وشكر مسديها ، وكلّما تعاظمت النِعم ، كانت أحقّ بالتقدير ، وأجدَر بالشكر الجزيل ، حتّى تَتَسامى إلى النعم الإلهيّة ، التي يقصُر الإنسان عن تقييمها وشكرها .
فكلّ نظرةٍ يسرحها الطرف ، أو كلمةٍ ينطق بها الفم ، أو عضوٍ تحرّكه الإرادة ، أو نَفَسٍ يردّده المرء ، كلّها مِنَحٌ ربّانيّة عظيمة ،
_____________________
(1) الوافي ج 3 ص 68 عن الكافي .
الصفحة 165
لا يثمنّها إلاّ العاطلون منها .
ولئن وجَب الشكر للمخلوق فكيف بالمُنعِم الخالق ، الذي لا تُحصى نعماؤه ولا تقدّر آلاؤه .
والشكر بعد هذا مِن موجبات الزلفى والرضا من المولى عزّ وجل ، ومضاعفة نِعَمه وآلائه على الشكور .
أمّا كفران النعم ، فإنّه مِن سِمات النفوس اللئيمة الوضيعة ، ودلائل الجهل بقيم النعم وأقدارها ، وضرورة شكرها .
أنظر كيف يخبر القران الكريم : أنّ كُفران النعَم هو سبب دمار الأُمم ومحق خيراتها : ( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ )( النحل : 112 ) .
وسئل الصادق ( عليه السلام ) : عن قول اللّه عزّ وجل : ( فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ )( سبأ : 19 ) .
فقال : ( هؤلاء قومٌ كانت لهم قُرى متّصلة ، ينظر بعضهم إلى بعض ، وأنهارٌ جارية ، وأموالٌ ظاهرة ، فكفروا نِعَم اللّه عزّ وجل ، وغيّروا ما بأُنفسهم مِن عافيةِ اللّه ، فغيّر اللّه ما بِهم مِن نعمةٍ ، وإنّ اللّه لا يُغيّر ما بقومٍ ، حتّى يُغيّروا ما بأنفسهم ، فأرسل اللّه عليهم سيل العَرمِ ففرّق قُراهم ، وخرّب ديارهم ، وذهَب بأموالهم ، وأبدَلهم مكان جنّاتهم جنّتين ذواتَي أُكل خمط وأثل وشيءٍ من سِدرٍ قليل ، ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلاّ الكفور )(1) .
_____________________
(1) الوافي ج 3 ص 167 عن الكافي .
الصفحة 166
وقال الصادق ( عليه السلام ) في حديث له :
( إن قوماً أفرغت عليهم النعمة ، وهُم ( أهل الثرثار ) ، فعمدوا إلى مُخ الحنطة فجعلوه خُبز هجاء فجعلوا ينجون به صبيانهم ، حتّى اجتمع مِن ذلك جبَل ، فمرّ رجلٌ على امرأة وهي تفعل ذلك بصبيٍّ لها ، فقال : ويحكم ، اتّقوا اللّه لا تُغيّروا ما بكم مِن نعمة ، فقالت : كأنّك تخوّفنا بالجوع، أما مادام ثرثارنا يجري فإنّا لا نخاف الجوع .
قال : فأسف اللّه عزّ وجل ، وضعف لهم الثرثار، وحبس عنهم قطر السماء ونبت الأرض، قال فاحتاجوا إلى ما في أيديهم فأكلوه، ثُمّ احتاجوا إلى ذلك الجبَل فإنّه كان ليقسم بينهم بالميزان )(1) .
وعن الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) : ( أسرَعُ الذنوب عقوبة كُفران النِّعَم )(2) .
كيف نتحلّى بالشكر :
إليك بعض النصائح لاكتساب فضيلة الشكر والتحلّي به :
1 - التفكّر فيما أغدقه اللّه على عباده من صنوف النِّعَم ، وألوان الرعاية واللطف .
2 - ترك التطلّع إلى المُترفين والمُنعّمين في وسائل العيش ، وزخارف
_____________________
(1) البحار عن محاسن البرقي .
(2) البحار عن أمالي ابن الشيخ الطوسي .
الصفحة 167
الحياة ، والنظَر إلى البؤساء والمعوزين ، ومَن هو دون الناظر في مستوى الحياة والمعاش ، كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ): ( وأكثر أنْ تنظر إلى مَن فُضِّلْتَ عليه في الرِّزق ، فإنّ ذلك مِن أبواب الشُكر )(1) .
3 - تذكّر الإنسان الأمراض ، والشدائد التي أنجاه اللّه منها بلُطفه ، فأبدله بالسقم صحّة ، وبالشدّة رخاءً وأمناً .
4 - التأمّل في محاسن الشُكر ، وجميل آثاره في استجلاب ودّ المنعِم ، وازدياد نِعَمه ، وآلائه ، وفي مساوئ كُفران النِّعم واقتضائه مقت المُنعِم وزوال نِعَمه .
_____________________
(1) نهج البلاغة .

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 03:15 AM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin