منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > المنتديات الإجتماعية > منتدى الآداب والأخلاق
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 12-07-2018, 09:34 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 2,025

آخر تواجد: 19-09-2018 11:17 PM

الجنس:

الإقامة:

الخوف من اللّه تعالى

الخوف من اللّه تعالى

وهو : تألّم النفس خَشيةٍ مِن عِقاب اللّه ، مِن جرّاء عِصيانه ومخالفته . وهو مِن خصائص الأولياء ، وسمات المتّقين ، والباعث المحفّز على الاستقامة والصلاح ، والوازع القويّ عن الشرور والآثام .
لذلك أولته الشريعة عنايةً فائقة ، وأثنت على ذويه ثناءً عاطراً مشرّفاً :
قال تعالى : ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ )( فاطر : 28 ) .
وقال : ( إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ )( الملك : 12 ) .
وقال : ( وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى )( النازعات : 40 - 41 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( خَفِ اللّه كأنّك تراه ، وإنْ كنت لا تراه فإنّه يراك ، وإنْ كنت ترى أنّه لا يراك فقد كفرت ، وإنْ كنت تعلم إنّه يراك ثُمّ برزت له بالمعصية ، فقد جعلته مِن أهوَن الناظرين إليك )(1) .
وقال ( عليه السلام ) : ( المؤمن بين مخافَتين : ذنبٌ قد مضى لا يدري ما صنَع اللّه فيه ، وعمرٌ قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه مِن المهالك ،
_____________________
(1) الوافي ج 3 ص 57 عن الكافي.

الصفحة 177

فهو لا يصبح إلاّ خائفاً ، ولا يصلحه إلاّ الخوف )(1) .
وقال ( عليه السلام ) : ( لا يكون المؤمن مؤمناً حتّى يكون خائفاً راجياً ، ولا يكون خائفاً راجياً حتّى يكون عاملاً لِما يخاف ويرجو )(2) .
وفي مناهي النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) :
( من عرضت له فاحشة ، أو شهوة فاجتنبها مِن مخافة اللّه عزّ وجل ، حرّم اللّه عليه النار ، وآمنه من الفزَع الأكبَر ، وأنجز له ما وعده في كتابه ، في قوله عزّ وجل : ( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ))( الرحمن : 46 )(3) .
وقال بعض الحكماء : مسكينٌ ابن آدم ، لو خاف مِن النار كما يَخاف من الفقر لنجا منهما جميعاً ، ولو رغب في الجنّة كما رغِب في الدنيا لفاز بهما جميعاً ، ولو خاف اللّه في الباطن كما يخاف خلقه في الظاهر لسعد في الدارين جميعاً .

ودخل حكيمٌ على المهدي العبّاسي فقال له : عِظني . فقال : أليس هذا المجلس قد جلَس فيه أبوك وعمّك قبلك ؟ قال : نعم . قال : فكانت لهم أعمال ترجو لهم النجاة بها ؟ قال : نعم . قال : فكانت لهم أعمال تخاف عليهم الهلَكة منها ؟ قال : نعم . قال : فانظر ما رجَوت لهم فيه فآتِه ، وما خِفت عليهم منه فاجتنبه .
_____________________
(1)، (2) الوافي ج 3 ص 57 عن الكافي .
(3) البحار م 15 ج 2 ص 113 عن الفقيه .

الصفحة 178

الخوف بين المدّ والجزر :
لقد صوّرت الآيات الكريمة ، والأخبار الشريفة ، أهمّيّة الخوف ، وأثره في تقويم الإنسان وتوجيهه وجهة الخير والصلاح ، وتأهيله لشرف رضا اللّه تعالى وإنعامه .
بيد أنّ الخوف كسائر السجايا الكريمة ، لا تستحقّ الإكبار والثناء ، إلاّ إذا اتّسمت بالقصد والاعتدال ، الذي لا إفراط فيه ولا تفريط .
فالإفراط في الخوف يجدب النفس ، ويدعها يباباً مِن نضارة الرجاء ، ورونَقه البهيج ، ويدَع الخائف آيساً آبقاً موغلاً في الغواية والضلال ، ومُرهِقاً نفسه في الطاعة والعبادة حتّى يشقيها وينهكها .
والتفريط فيه باعثٌ على الإهمال والتقصير ، والتمرّد على طاعة اللّه تعالى واتّباع دستوره .
وبتعادل الخوف والرجاء تنتعش النفس ، ويسمو الضمير ، وتتفجّر الطاقات الروحيّة ، للعمل الهادف البنّاء .
كما قال الصادق ( عليه السلام ) : ( أرجُ اللّه رجاءً لا يجرئك على معاصيه ، وخَف اللّه خوفاً لا يؤيّسك مِن رحمته )(1) .

محاسن الخوف :
قِيَم السجايا الكريمة بقدر ما تحقّق في ذويها مِن مفاهيم الإنسانيّة الفاضلة ،
_____________________
(1) البحار م 15 ج 2 ص 118 عن أمالي الصدوق .

الصفحة 179

وقِيم الخير والصلاح ، وتؤهّلهم للسعادة والرخاء . وبهذا التقييم يحتلّ الخوف مركز الصدارة بين السجايا الأخلاقيّة الكريمة ، وكانت له أهميّة كُبرى في عالم العقيدة والإيمان ، فهو الذي يلهب النفوس ، ويحفّزها على طاعة اللّه عزَّ وجل ، ويفطمها من عصيانه ، ومِن ثُمّ يسمو بها إلى منازل المتّقين الأبرار .
وكلّما تجاوبت مشاعر الخشية والخوف في النفس ، صقلتها وسَمَت بها إلى أوج ملائكي رفيع ، يحيل الإنسان ملاكاً في طيبته ومثاليّته ، كما صوّره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يُقارن بين الملَك والإنسان والحيوان ، فقال : ( إنّ اللّه عزّ وجل ركّب في الملائكة عقلاً بلا شهوة ، وركّب في البهائم شهوةً بلا عقل ، وركّب في بني آدم كليهما .
فمن غلَب عقلهُ شهوتهَ ، فهو خير مِن الملائكة ، ومَن غلَب شهوته عقلَه فهو شرٌّ مِن البهائم )(1) .
مِن أجل ذلك نجد الخائف مِن اللّه تعالى يستسهلّ عناء طاعته ، ويستحلي مرارتها ، ويستوخم حلاوة المعاصي والآثام ، خَشية من سخطه وخوفاً من عقابه .
وبهذا يسعد الإنسان ، وتزدهر حياته الماديّة والروحيّة ، كما انتظم الكون ، واتّسقت عناصره السماويّة والأرضيّة ، بخضوعه للّه عزَّ وجل ، وسَيره على وفق نُظُمه وقوانينه .
( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً
_____________________
(1) علل الشرائع .

الصفحة 180

وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )( النحل : 97 ) .
وما هذه المآسي والأرزاء التي تعيشها البشريّة اليوم مِن شيوع الفوضى وانتشار الجرائم ، واستبداد الحيرة والقلق ، والخوف بالناس إلاّ لإعراضهم عن اللّه تعالى ، وتنكّبهم عن دستوره وشريعته .
( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ )( الأعراف : 96 ) .

كيف نستشعر الخوف :
يجدر بمَن ضعُف فيه شعور الخوف اتّباع النصائح التالية :
1 - تركيز العقيدة ، وتقوية الإيمان باللّه تعالى ، ومفاهيم المعاد والثواب والعقاب ، والجنّة والنار ، إذ الخوف مِن ثمرات الإيمان وانعكاساته على النفس : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ )( الأنفال : 2 ) .
2 - استماع المواعظ البليغة ، والحِكَم الناجعة ، الموجبة للخوف والرهبة .
3 - دراسة حالات الخائفين وضراعتهم وتبتّلهم إلى اللّه عزّ وجل ، خوفاً من سَطوته ، وخَشيةً مِن عقابه .
وإليك أروَع صورة للضراعة والخوف مناجاة الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) في بعض أدعيته :

الصفحة 181

( ومالي لا أبكي !! ولا أدري إلى ما يكون مصيري ، وأرى نفسي تُخادعني ، وأيّامي تخاتلني ، وقد خفَقَت عند رأسي أجنحة الموت ، فمالي لا أبكي ، أبكي لخروج نفسي ، أبكي لظلمة قبري ، أبكي لضيق لِحدي ، أبكي لسؤال منكرٍ ونكير إيّايَ ، أبكي لخروجي مِن قبري عُرياناً ذليلاً حاملاً ثقلي على ظهري ، أنظر مرّة عن يميني ، وأُخرى عن شمالي ، إذ الخلائق في شأنٍ غير شأني : ( لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ )( عبس : 37 - 41) .

ظرف مِن قَصص الخائفين :
عن الباقر ( عليه السلام ) قال : ( خرَجَت امرأةٌ بغيّ على شباب مِن بني إسرائيل فأفتنتهم ، فقال بعضهم : لو كان العابد فلان رآها أفتنتْه!، وسمِعت مقالتهم ، فقالت : واللّه لا أنصرف إلى منزلي ، حتّى أفتنه . فمَضت نحوه بالليل فدقّت عليه ، فقالت : آوي عندك ؟ فأبى عليها فقالت : إنّ بعض شباب بني إسرائيل راودوني عن نفسي ، فإنْ أدخلتني وإلاّ لحقوني ، وفضحوني ، فلمّا سمِع مقالتها فتح لها ، فلمّا دخلت عليه رمَت بثيابها ، فلمّا رأى جمالها وهيئتها وقعت في نفسه ، فضرب يده عليها ، ثُمّ رجعت إليه نفسه ، وقد كان يوقد تحت قدرٍ له ، فأقبل حتّى وضَع يده على النار فقالت : أيّ شيء تصنع ؟ فقال : أحرقها لأنّها عملت العمل ، فخرجت

الصفحة 182

حتّى أتَت جماعة بني إسرائيل فقالت : الحقوا فلاناً فقد وضَع يدَه على النار ، فأقبلوا فلحقوه وقد احترقت يده )(1) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) : ( إنّ عابداً كان في بني إسرائيل ، فأضافته امرأة مِن بني إسرائيل ، فهمَّ بها ، فأقبل كلّما همّ بها قرّب إصبعاً مِن أصابعه إلى النار ، فلم يزَل ذلك دأبه حتّى أصبح ، قال له ا: أخرجي لبئس الضيف كنت لي )(2) .
_____________________
(1) ، (2) عن البحار م 5 عن قصص الأنبياء للقطب الراوندي .

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 01:34 PM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin